منتديات الفيض
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى ، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 المرأة التي رأت النار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
amin
المديـــ رــــــ
المديـــ رــــــ
avatar


مُساهمةموضوع: المرأة التي رأت النار   السبت 24 يناير - 17:11

[size=16]المرأة التي رأت النار


كان باراً بأمه، وبعد وفاة أبيه كان هو العائل الوحيد لأسرته.. قام على إخوته اليتامى فأحسن تربيتهم، وملأ البيت حبا ً وعطفا ً وحنانا ً... أحبته أمه حبا ً شديدا ً فجعلت من إخوته خدما ً له... تقف أخته الصغرى عند الباب لاستقباله ونزع حذائه، بينما يبتسم الجميع فرحا ً بقدومه.

وتمضي الأعوام، ويكبر الإخوة، ويفكر عبد الله بالزواج لإكمال نصف دينه، فيستشير والدته، فتفرح بذلك، وتختار له فتاة ذات مال وجمال... لكنها تفتقر إلى الآداب الإسلامية.. غنية بمالها وجمالهن، فقيرة في دينها وخلقها.

لقد نسيت الأم أن الجمال الحقيقي هو جمال الروح والخُلُق... لا جمال الصورة والمنظر، كما نسيت وصية المصطفى – صلى الله عليه وسلم -:"فاظفر بذات الدين تربت يداك "

وتزوج عبد الله، لكنه سرعان ما انقلب رأسا ً على عقب.. فقد أجبرته زوجته الجميلة على عقوق أمه، فأطاعها وعق أمه وأصبح مخلوقا ً آخر فما هو بالذي كانت تعرف... ولم تكن زوجته الحسناء بأحسن حال منه، فقد كانت هي الأخرى عاقة بوالديها اللذين ربما بخلت عليهما بحساء ساخن في أيام الشتاء الباردة.

وتمضي الأيام... وتحصل هذه الزوجة على ترقية عالية في عملها، وتقيم احتفالاً بهذه المناسبة في أفخم فندق من فنادق المدينة دعت إليه خواص زميلاتها اللاتي يماثلنها في الثراء أو يتظاهرون بذلك... وأرادت أن يكون احتفالا ً متميزا ً يسمع به القاصي والداني، فاستقدمت له فرقة موسيقية بعشرات الألاف من الريالات.

وبعد ليلة لاهية صاخبة اُنفق فيها الكثير، عادت إلى بيتها، وألقت بنفسها على فراشها الوثير.. وفجأة...
صرخت بأعلى صوتها: عبدالله... عبدالله...النار.. النار.. تحرقني.. أُحِسُّ بأظافر من حديد تنهشي جسمي.. وتكرر ذلك على زوجها: عبدالله.. النار.. النار..

ولم يكن زوجها يرى ناراً، ولكنه ذهب مسرعا ً وأحضر ماء ً باردا ً وصبه عليها، فما ازدادت إلا صراخا ً، ولا النار إلا توهجا ً في جسمها، وما هي – والله- بنار، ولكنها سكرات الموت: { وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد }.

ولعلها كانت بداية لعذاب الآخرة جزاء ما اقترفته من معاص وآثام.


وبعد ساعة من الصراخ والعذاب والألم لفظت أنفاسها الأخيرة على فراشها مودعة هذه الدنيا إلى عالم النسيان.

أين جاهُها الذي احتفلت من أجله ؟

أين مالها الذي أنفقته في البذخ والإسراف واللهو والغناء ؟

أين وأين وأين... لقد انتهى كل ذلك ولم يبق إلا العمل..

يا من بدنياه اشتغل قد غره طول الأمــل

الموت يأتي بغتة والقبر صندوق العمل

قال رسول – عليه الصلاة والسلام -: " إن الله تعالى ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته " متفق عليه.



من كتاب اللحظات الحاسمة – محمد المسند -.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المرأة التي رأت النار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفيض :: القسم العام :: مواضيع عــــــــامة-
انتقل الى: